الجمعة، 22 أغسطس 2014

مجلس الأمن أم مجلس الإرهاب

    كثير من الناس يشكون من الحيرة بسبب عدم فهمهم للدوافع التي تمنع هيئة دولية عليا مثل مجلس الأمن من إصدار قرارات حاسمة ضد ممارسات ما يسمى بدولة إسرائيل، ومخالفاتها الواضحة،وخروقاتها الصريحة للقوانين الدولية،وارتكابها لجرائم حرب،وجرائم ضد الإنسانية،ويزداد استغراب الناس،عندما يرون أن هذا المجلس،يصدر قرارت ضمن البند السابع،الذي يبيح استخدام القوة ضد الدولة التي تنتهك هذه القرارات،ولا تلتزم بالنص الحرفي لها،في حين أن لمخالفات التي ترتكبها تلك الدول لا تقارن أبدا بما ترتكبه إسرائيل من انتهاكات،ومخالفات،وجرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية،ونحن لا نستهين،ولا نقلل من شأن أي جريمة،أو مخالفة للقانون الدولي،أو الإنساني،ونعتبرها بلا استثناء جرائم،يجب معاقبة مقترفها،ولكن المستغرب، هو أن تكيل مؤسسة دولية بمكياليين،وتزن بعدة موازين،وتستخدم لقياس الأمر الواحد عدة معايير،فتغيب الحقيقة،وتضطرب القيم،ويظل الناس في حيرة من أمرهم.
    لكن المتأمل لتركيبة هذا المجلس،يعلم أنه ليس لديه مجال أن يكون على صورة غير هذه الصورة،فعندما تكون الدول الخمس دائمة العضوية في هذا المجلس،والمتمتعة بحق النقض- وهذا وحده يعتبر أمرا قادحا في نزاهة وعدالةهذا المجلس وعدم صلاحيته ليكون حارسا للسلم والأمن الدولي - هذه الدول كلها،بلا أدنى شك،ولا استثناء متورطة بشكل مباشر في جرائم حرب،ومجازر،وإبادة جماعية ضد شعوبها،أو ضد شعوب أخرى،رأو في كلا الاتجاهين. لذا فإن هذه الدول الخمسة حريصة كل الحرص ألا تصدر قرارات فيما يتعلق بجائم الحرب،وجرائم ضد الإنسانية،حتى لا يشكل هذا الأمر سابقة قضائية،يمكن أن يؤسس عليها فيما بعد أحكام مشابهة ضد بعضها،أو ضدها جميعا،في حال تبدلت الأوضاع،وتغيرت معادلة ميزان القوة في العالم.
من أجل ذلك؛فإن المطلبة الجادة والملحة،من جميع الدول المستضعفة في العالم،ومن مؤسسات المجتمع المدني،ومؤسسات حقوق الإنسان،على مستوى العالم أجمع،أمست اليوم ضرورة ملحة،من أجل تحقيق السلام العالمي،ونشر الأمن في ربوع الحياة،وبدون ذلك،فإن العالم يكون أشبه حالا بمن وكل حراسة مزرعة دجاجه إلى شيخ الثعالب،ورئيس الذئاب #ajagaza

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق