الأحد، 17 أغسطس 2014

أحتلال بلا ثمن!!!




وفق القانون الدولي،ووفق الأعراف الدولية السائدة،فإن العلاقة بين الشعب الفلسطيني والكيان الصهيوني لا تعدو أحد أمرين:إما أن تكون إسرائيل قوة محتلة وتعترف بهذا،أو أن يكون الشعب الفلسطيني حرا وإسرائيل ليست محتلة لأرضه. فإذا كانت الحالة الأولى هي الواقعة،فإن أي شعب محتل ووفق القانون الدولي نفسه،ووفق كافة الشرائع والأعراف الدولية وغير الدولية من حقه أن يدافع عن نفسه بكل الطرق والوسائل والأساليب المتوفرة لديه ومن ضمنها المقاومة المسلحة،ولا يحق لأحد أن يمنعه من ممارسة هذا الحق،ولا يصح بأي حال أن توصف مقاومة الاحتلال بالإرهاب،لأن مقاومة الإرهاب والعدوان واجبة،ولا يجوز الإنكار على من يقوم بأداء الواجب،واحتلال الأرض هو أشد أنواع العدوان،وكل من يدين مقاومة العدوان يصبح شريكا فيه،وكل من يقصر أو يتخاذل في نصرة المقاومة يكون مؤيدا للعدوان،فكيف بمن يؤيد الاحتلال صراحة،ومن يموله علانية أوسرا،وكيف بمن يمارس الضغط على الشعب المحتل من أجل القبول بالاحتلال.
إن الواجب يحتم على المجتمع الدولي أن يقدم للشعب المقاوم وللمقاومة كل عون ودعم مادي ومعنوي ممكن من أجل الوصول إلى حريته،والتخلص الكامل والتام من كل مظاهر الاحتلال،وأن يجبر قوة الاحتلال على تحمل كامل المسؤولية عن حماية هذا الشعب، وأمنه،وتوفير كافة المستلزمات لحياته ورفاهته،وتحمل كافة النتائج والتبعات الناجمة عن ممارسة هذا الشعب لحقه الطبيعي في مقاومة الاحتلال،بل إنه لا يجوز  لدولة الاحتلال نشر أي ثقافة تبيح الاحتلال أو تزينه وتبرره في مناهج التربية،أو في أي ناحية من نواحي الحياة داخل هذا المجتمع،وأكثر من ذلك إنه يصبح واجبا عليها-الدولة المحتلة أن تأخذ بيد هذا الشعب إن لم يكن قادرا على المطالبة بالحرية والسعي للحصول عليها أن تعلمه وتدربه حتى يصبح  قادرا على نيل حريته وإدارة شؤون حياته بنفسه دون وصاية أحد عليه. 


بكل تأكيد؛ما نقوله يبدو غريبا جدا لدى العديد من الناس،وقد يتساءل كثير من الناس،ومعهم الحق في السؤال،إذا كان المحتل يريد تطبيق القوانين والأعراف،لماذا يكون محتلا ابتداء،وهل القانون الدولي يبيح الاحتلال ابتداء،ويقره،بكل تأكيد الجواب لا.
السؤال الذي أود طرحه على المجتمع الدولي إن كان ثمة وجود فعلي له،ومن ثم على كل أحرار العالم:هل إسرائيل دولة احتلال أم دولة سلام؟وهل هي تحت القانون أم فوقه؟ولماذا يصمت القانون الدولي عن كل جرائم إسرائيل ويبررها؟وهل قتل الأطفال والنساء جريمة أم دفاع عن النفس؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق