الثلاثاء، 19 أغسطس 2014

لابد من دماره


   إذا أرادت المقاومة أن تحقق مطالبها فلا بد من إدراك حقيقة هامة وهي،أن يهود عبر تاريخهم كله،لم يعطوا أحدا شيئا بإرادتهم مهما صغر هذا الشيء،"أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا"سورة النساء 53،ولم يستجب اليهود لأمر تعالى إلا بعد أن هددهم بنتق "الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة"وهكذا عبر تاريخهم كله.
   لذا فإذا أرات المقاومة إعادة بناء المطارفلا بد من تدمير المطار المقابل،وإذا أرادت بناء ميناء فلا بد من أن يدمرالميناء،و يتوقف نشاطه؛لتصبح المعادلة ميناء مقابل ميناء،ومطار مقابل مطار،وعندما تريد المقاومة منع اغتيال قياداتها ورموزها؛فلا بد أن تكون رؤوس كبار قادة العدو هي ثمن اغتيال أي قائد من قيادات المقاومة،وعندما تريد المقاومة توفير الأمن الاقتصادي لمجتمعها؛فلا بد أن تكون كبرى مؤسسات العدو الاقتصادية هي المدمرة مقابل أي مؤسسة تقصف،وهكذا لابد أن يذوق أبناء الطبقة المترفة في الكيان الإرهابي طعم الموت،هم والحاخامات الكبار،والمتدينين،الذين يزجون بأبناء الناس للتجنيد وهم منه معافون.
عندما يقصف مطار بن قوريون،وعندما تشتعل النار في ميناء حيفا،وأسدود،وعندما تلتهم النيران المدن الصناعية،وتدمر المصانع وتتعطل الحياة الاقتصادية،وعندما تزلزل جنبات بيوت القادة،وتسقط رؤسهم في الشوارع،وعندما يُحمل الحاخامات في التوابيت إلى المقابر،بدلا من أن يقودوا المواكب ويرتلوا الصلوات على أبناء الفقراء،والمرتزقة،ويذرفون دموع التماسيح لفراق الأموات،ويُلقون الخطب والمراثي للشهداء حسب ادعائهم،عندما يحدث هذا،ويذوق الساسة الجبناء طعم الموت؛عندئذ سيرضون بحياة،أي حياة،لأن الموت الآن نصيبهم،وليس نصيب أبناء الناس.
هنا فقط تبدأ المفاوضات،شريطة ان يظل شبح الموت يطاردهم، و ألا يصبح لهم مجرد حلم في الهدوء أو الراحة،ولاأقول الأمن،لأن هذه الكلمة يجب أن تشطب من قاموس اللغة والحياة عندهم،وفي هذه الحالة تنتزع المطالب،وتتحقق الشروط.  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق