كثير من الناس يخلطون بين المصطلحات،ويسمون الأشياء بغير أسمائها. ترى كم عدد الذين يميزون بين الشجاعة وبين التهور،ومن منا يميز بين الشجاعة الحقة وبين ادعائها،وكم من الناس أصحاب شدة وقسوة وغلظة في معاملة المخطئين غيرهم حتى يظنهم كثير من الناس مضرب المثل في الجرأة والشجاعة؛لكن كم من هؤلاء يملك الشجاعة المطلوبة في مواجهة نفسه! تلك الشجاعة شبه الغائبة في مجتمعنا، ولا أظن شجاعة تنفع دونها. ولا أعتبر شجاعة تفوقها أو مثلها، إنها هي الشجاعة الحقة،إنها هي أساس الشجاعة ومخها ودمها ولحمها،وما سواها ما هو إلا وهم وادعاء.
قد يملك بعض الناس شجاعة بطش وانتقام،ويملك غيرهم شجاعة مبادئة ومباغتة، وشجاعة حسم أو صرع أو غير ذلك من صور الشجاعة والقوة التي تعارف عليها الناس،وعظموها،لكن المهم من يملك الشجاعة أمام نفسه أولا فيعترف بأنه أخطأ ويعزم ألا يعود إلى خطأه،وأن كان خطأه بحق أحد من الناس أقر واعترف،وبادر واعتذر،وإن كان ثمة حق مادي أسرع وتحلل ودفع.
أيها السادة ألا ترون معي أنه من أعظم المصائب التي تدمي القلب أن تمكث ثلاثة أيام كاملة وأنت تبذل قصارى جهدك لإقناع إنسان بأنه قد أخطأ ويظل مصرا أنه لم يخطأ أبدا،وأنه مارس حقه الطبيعي في الدفاع عن نفسه رغم أنه كان قد أعد وخطط وبيت للعدوان باعترافه بنفسه، وبعد جهد وتعب ونصب ومواجهة بالحقائق اضطر للاعتراف بالخطأ، ولكنه حمل مسؤولية الأمر لأبنائه ليتنصل من الاعتذار،ويكون الأبناء هم كبش الفداء.ترى: ماذا سيكون موقف الأبناء غدا من مثل هذا الأب؟ وأي نظرة ستكون نظرتهم لهذا المجتمع؟ وهل يمكن أن يكون في نفوسهم أي ثقة بأبيهم أو بالمجتمع الذي ينتمي إليه هذا الأب؟!
لا شك أن هذا السلوك سيكون منبوذا جدا إذا صدر عن أي إنسان في أي مجتمع وفي أي زمان أو مكان،لكنه بلا أدنى شك سيكون أشد استغرابا واستهجانا إذا صدر من إنسان يزعم أنه قدوة في المجتمع،ويدعو الناس للصدق والأمانة والتمسك بتعاليم الدين الحنيف وقيمه النبيلة السامية،وخاصة إذا كان يمارس الدعوة الجماعية من خطبة جمعة ودروس وعظ وما شابه ذلك.
ولنا عود للموضوع. آمل أن تثروه بتعليقاتكم وآرائكم
قد يملك بعض الناس شجاعة بطش وانتقام،ويملك غيرهم شجاعة مبادئة ومباغتة، وشجاعة حسم أو صرع أو غير ذلك من صور الشجاعة والقوة التي تعارف عليها الناس،وعظموها،لكن المهم من يملك الشجاعة أمام نفسه أولا فيعترف بأنه أخطأ ويعزم ألا يعود إلى خطأه،وأن كان خطأه بحق أحد من الناس أقر واعترف،وبادر واعتذر،وإن كان ثمة حق مادي أسرع وتحلل ودفع.
أيها السادة ألا ترون معي أنه من أعظم المصائب التي تدمي القلب أن تمكث ثلاثة أيام كاملة وأنت تبذل قصارى جهدك لإقناع إنسان بأنه قد أخطأ ويظل مصرا أنه لم يخطأ أبدا،وأنه مارس حقه الطبيعي في الدفاع عن نفسه رغم أنه كان قد أعد وخطط وبيت للعدوان باعترافه بنفسه، وبعد جهد وتعب ونصب ومواجهة بالحقائق اضطر للاعتراف بالخطأ، ولكنه حمل مسؤولية الأمر لأبنائه ليتنصل من الاعتذار،ويكون الأبناء هم كبش الفداء.ترى: ماذا سيكون موقف الأبناء غدا من مثل هذا الأب؟ وأي نظرة ستكون نظرتهم لهذا المجتمع؟ وهل يمكن أن يكون في نفوسهم أي ثقة بأبيهم أو بالمجتمع الذي ينتمي إليه هذا الأب؟!
لا شك أن هذا السلوك سيكون منبوذا جدا إذا صدر عن أي إنسان في أي مجتمع وفي أي زمان أو مكان،لكنه بلا أدنى شك سيكون أشد استغرابا واستهجانا إذا صدر من إنسان يزعم أنه قدوة في المجتمع،ويدعو الناس للصدق والأمانة والتمسك بتعاليم الدين الحنيف وقيمه النبيلة السامية،وخاصة إذا كان يمارس الدعوة الجماعية من خطبة جمعة ودروس وعظ وما شابه ذلك.
ولنا عود للموضوع. آمل أن تثروه بتعليقاتكم وآرائكم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق