السبت، 12 يوليو 2014

إسرائيل واحة الديمقراطية

لا أحد يستطيع أن ينكر أن إسرائيل واحة الديمقراطية في المنطقة،وأنها كذلك عنوان العدل،والالتزام بالقانون،وليس أدل على ذلك من أنها لا تحتاج إلى محاكمة بعض الأشخاص،بل فقط يكفي أن يثبت بأي طريقة لدى أجهزة استخباراتها أن فلانا إراهابي- وعلى فكرة مجرد أنك مقيم في غزة مثلا يكفي دليلا على أنك إرهابي- وحيث ثبت ذلك لدى أجهزة الأمن فإن هذا يكفي لأن تقتل،ولكن المشكلة ليست هنا،فإن هذا أمر مشترك لدى كثير من الأنظمة الزاعنة للديمقراطية حول العالم،لكن الخطورة ،أنك يمكن أن تقتل حتى ولو كنت تستأجر شقة في برج من 16 طابقا- وهو الحد الأعلى لارتفاع المباني في غزة- وبرغم أن إسرائيل تمتلك من وسائل التكنلوجيا المتطورة ما يمكنها من إدخال القذيفة من أي نافذة ،أو فتحة، لتصل إلى الشخص المطلوب حيث هو موجود،على السرير مع زوجه،حيث يمكن  قتله دون أن تجرح زوجه، بل دون تشعر،أو يقتل في الحمام،عند قضاء الحاجة،أو الاستحمام،دون أن يشعر أحد كذلك،ولكن حيث أن الوقت مهم جدا فإن تدمير البرج كاملا على كل من فيه أضمن وأسرع ولا عبرة بعدد الضحايا فهم ليسوا أكثر من مجرد أرقام.كما أنهم أرهابيون الآن، أو مشاريع إرهاب مستقبلي.ثم إن التضحية ببرج أو مدينة،بل حتى بدولة أو أمة أمر لا يستحق النظر،ما دامت واحة الديمقراطية في المنطقة بخير،فهي لا شك قادرة على أن تفرخ لنا في المستقبل ديمقراطية أفضل،فاجتهد أيها العالم بالدعاء،ولتقام الصلوات في كل مكان وزمان، وبكل لغة ولسان، أن تظل واحة الديمقراطية بخير وأمان،وإن فني في الكون كل من هو من بني الإنسان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق