وها نحن نعود للمضوع,
ربما يتساءل البعض كيف يحدث في دولة عظمى مثل أميركا أن يخفت صوت العقل ويغيب؛بينما يرتفع صوت العنف والإرهاب،والذين يتساءلون هذا التساؤل لا يعرفون كيف تدار عجلة الحياة هناك،إن الصورة الوردية الجميلة التي يرسمها الإعلام الأميريكي،ويطبل لها المروجون،تجعل الناس يبهرون بهذه الحياة ولا يتعمقون في كشف ما تخفيه وراءها من ظلم وتضليل ممنهج.
كثير من الناس لا يعرفون أن للحياة في أميركا وجهان،وأن كل شئ هناك يصنع صناعة متقنة حتى المشاعر والأفكار،والأخطر من ذلك أن الناس لا يعرفون من يقف خلف صناعة هذه المشاعر والأفكار،ترى ماذا سيكون موقف الناس عندما يعلمون أن من يصنع أشد أنواع أسلحة الدمار فتكا وقتلا هم من يصنعون الأفكار والمشاعر،المهم في حياة المستثمر الأميريكي أن يحقق أعلى الأرباح بغض النظر عن مصدرها،أو طبيعتها،والعنف هو أقصر طريق للحرب،والحرب تحتاج إلى المال،وحتى تستمر الحرب ويستمر دعم المواطن الإميريكي لها لا بد من إعلام نشط وفعال قادر على تبرير كل حرب،وإظهارها أن تأتي خدمة للديمقراطية،ونشرا للقيم الإنسانية،وحقوق الإنسان التي تزعم أميريكا أن الحارس الأوحد لها في العالم. لذلك ليس غريبا أن تكون شركة جنرل إليكتريك تصنع السلاح وفي نفس الوقت تمتلك محطة NBC فهل يعقل بعد ذلك أن تقوم مثل هذه المحطة بتوجيه أي نقد لأي حرب تشنها أميريكا ضد أي بلد في العالم.
لقد وضعت أميريكا قيودا شديدة على الإعلام بعد نهاية حرب فيتنام نظرا للدور الكبير الذي لعبه الإعلام لأميريكي الحر في نقل أخبار هذه الحرب وفداحة الخسائر التي تلقتها أميريكا فيها مادية وبشرية،ومن أراد أن يعرف كيف تغيرت طبيعة الإعلام الأميريكي فليراجع القيود التي وضعت على الصحافة إبان تغطية العدوان الأميريكي على العراق.
الخلاصة حتى لاأطيل عليكم أنه إذا كان المواطن العادي في الدولة التي تزعم أنها الحارس الأمين للديمقراطية عبر العالم يتعرض لهذا النوع من الاستبداد المزين بطعم الديمقراطية،والمغلف بورق السلوفان الملون،والحرير البراق،فماذا تنتظر من شعوب تقتات الظلم والاستعباد جهارا نهارا،وأن القهر والاستبداد ليس صناعة خاصة بالنظام السياسي المستبد فقط؛ولكنه صناعة منزلية،ومدرسية،وحزبية،بل حتى مسجدية،أن القهر والاستبداد هو الطعام والشراب والهواء في مجتمعات التخلف،فكيف لا يكون الإرهاب والقتل على الهوية هو سيد الموقف بل هو الموققف ذاته الذي لا موقف سواه
ربما يتساءل البعض كيف يحدث في دولة عظمى مثل أميركا أن يخفت صوت العقل ويغيب؛بينما يرتفع صوت العنف والإرهاب،والذين يتساءلون هذا التساؤل لا يعرفون كيف تدار عجلة الحياة هناك،إن الصورة الوردية الجميلة التي يرسمها الإعلام الأميريكي،ويطبل لها المروجون،تجعل الناس يبهرون بهذه الحياة ولا يتعمقون في كشف ما تخفيه وراءها من ظلم وتضليل ممنهج.
كثير من الناس لا يعرفون أن للحياة في أميركا وجهان،وأن كل شئ هناك يصنع صناعة متقنة حتى المشاعر والأفكار،والأخطر من ذلك أن الناس لا يعرفون من يقف خلف صناعة هذه المشاعر والأفكار،ترى ماذا سيكون موقف الناس عندما يعلمون أن من يصنع أشد أنواع أسلحة الدمار فتكا وقتلا هم من يصنعون الأفكار والمشاعر،المهم في حياة المستثمر الأميريكي أن يحقق أعلى الأرباح بغض النظر عن مصدرها،أو طبيعتها،والعنف هو أقصر طريق للحرب،والحرب تحتاج إلى المال،وحتى تستمر الحرب ويستمر دعم المواطن الإميريكي لها لا بد من إعلام نشط وفعال قادر على تبرير كل حرب،وإظهارها أن تأتي خدمة للديمقراطية،ونشرا للقيم الإنسانية،وحقوق الإنسان التي تزعم أميريكا أن الحارس الأوحد لها في العالم. لذلك ليس غريبا أن تكون شركة جنرل إليكتريك تصنع السلاح وفي نفس الوقت تمتلك محطة NBC فهل يعقل بعد ذلك أن تقوم مثل هذه المحطة بتوجيه أي نقد لأي حرب تشنها أميريكا ضد أي بلد في العالم.
لقد وضعت أميريكا قيودا شديدة على الإعلام بعد نهاية حرب فيتنام نظرا للدور الكبير الذي لعبه الإعلام لأميريكي الحر في نقل أخبار هذه الحرب وفداحة الخسائر التي تلقتها أميريكا فيها مادية وبشرية،ومن أراد أن يعرف كيف تغيرت طبيعة الإعلام الأميريكي فليراجع القيود التي وضعت على الصحافة إبان تغطية العدوان الأميريكي على العراق.
الخلاصة حتى لاأطيل عليكم أنه إذا كان المواطن العادي في الدولة التي تزعم أنها الحارس الأمين للديمقراطية عبر العالم يتعرض لهذا النوع من الاستبداد المزين بطعم الديمقراطية،والمغلف بورق السلوفان الملون،والحرير البراق،فماذا تنتظر من شعوب تقتات الظلم والاستعباد جهارا نهارا،وأن القهر والاستبداد ليس صناعة خاصة بالنظام السياسي المستبد فقط؛ولكنه صناعة منزلية،ومدرسية،وحزبية،بل حتى مسجدية،أن القهر والاستبداد هو الطعام والشراب والهواء في مجتمعات التخلف،فكيف لا يكون الإرهاب والقتل على الهوية هو سيد الموقف بل هو الموققف ذاته الذي لا موقف سواه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق