السبت، 7 مارس 2015

صوت الطبل أعلى 1


للأسف الشديد فإن صوت العقل غالبا ما يكون معطلا حتى في الدول الكبرى؛وأن صوت العنف هو الأقوى والأكثر رواجا،فمثلا كلمات الرئيس الأميركي أيزنهاور وهو يودع البيت الأبيض لم تترك أثرا في حياة الشعب الأميركي والتي أراد أن يلفت فيها من يأتي بعده إلى أن استمرار اعتمادأميريكا في اقتصادها على صناعة بقوة أمر لا يمكن الاستمرار فيه بقوةإلى الأبد؛لأن لهذا الأمر تبعات سلبية على المجتمع،ورغم دعوات كثير من الأكادميين ودعاة السلام في أميركيا لتغيير ارتباط الاقتصاد الأميريكي الوثيق بصناعة السلاح،إلا أن الذي حدث هو أن شركات صناعة السلاح هي التي بادرت وساهمت للاستثمار في مجال الإعلام وصناعة الأفلام والمؤسسات الفكرية لتضمن استمرار صبغ الثقافة الأميريكية بما يحقق استمرار الهيمنة الإعلامية لهذه المؤسسات؛ومن ثم استمرار تدفق الأرباح الخيالية التي تفوق لدى كثير من الشركات موازنة عدد من الدول العربية والإسلامية التي يعتقد مواطنوها الغلابى البسطاء بأنها من الدول الغنية.
   أما كلمة الرئيس الأميركي وهي مأخذوة من كتاب "بين الشرق والغرب عالم آخر" فهي:"إن كل بندقية تصنع،وكل سفينة حربية تدشن،وكل صاروخ يطلق،هو في الحسابات الأخيرة سرقة للقمة العيش من فم الجياع،ومن أجساد الذين يرتجفون من شدة البرد ويحتاجون للكساء."
   إن دعوة كهذه لم تشكل أي تأثير على صانع القرار الأميركي،بينما شكل كتاب صدام الحضارات تغييرا في خارطة السياسة الأميركية.
    فإن كان هذا قد حدث في أميركا،فليس غريبا أن نرى سرعة انتشار تلك المنظمات التي تعتمد القوة وحدها أسلوبا وحيدا للتغير بسرعة لا يكاد العقل يستوعبها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق